ابن خلكان

45

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

530 « * » الفضل بن مروان أبو العباس الفضل بن مروان بن ماسرخس « 1 » وزير المعتصم ؛ وهو الذي أخذ له البيعة ببغداد وكان المعتصم يومئذ ببلاد الروم ، فإنه توجه إليها صحبة أخيه المأمون ، فاتفق موت المأمون هناك ، وتولى المعتصم بعده ، واعتد له المعتصم بها يدا عنده [ وفوّض إليه الوزارة يوم دخوله بغداد ، وهو يوم السبت مستهل شهر رمضان سنة ثمان عشرة ومائتين ، وخلع عليه ، ورد أموره كلها إليه ، فغلب عليه بطول خدمته ، وتربيته إياه ] « 2 » واستقل بالأمور ، وكذلك كان في أواخر ولاية المأمون ، فإنه غلب عليه كثيرا . وكان نصراني الأصل قليل المعرفة بالعلم حسن المعرفة بخدمة الخلفاء ، وله ديوان رسائل وكتاب « المشاهدات والأخبار » التي شاهدها ، ومن كلامه : مثل الكاتب كالدولاب « 3 » إذا تعطل انكسر . وكان قد جلس يوما لقضاء أشغال الناس ورفعت إليه قصص العامة ، فرأى في جملتها رقعة مكتوبا فيها : تفرعنت يا فضل بن مروان فاعتبر * فقبلك كان الفضل والفضل والفضل ثلاثة أملاك مضوا لسبيلهم * أبادتهم الأقياد والحبس والقتل وإنك قد أصبحت في الناس ظالما * ستودي كما أودى الثلاثة من قبل أراد الفضول الثلاثة الذين تقدم ذكرهم ، وهم : الفضل بن يحيى البرمكي ،

--> * ( 530 ) - أخباره في مواضع متفرقة من « الوزراء والكتاب » والكامل لابن الأثير 38 ( ج 6 ، 7 ) وإعتاب الكتاب : 130 والنجوم الزاهرة 2 : 332 والشذرات 2 : 122 ؛ وقد اجتزأ في المختار بإيراد قسم يسير من هذه الترجمة . ( 1 ) س : ماسرجس ؛ لي : ماسرجين . ( 2 ) انفردت ر بما بين معقفين . ( 3 ) ن : الكاتب مثل الدولاب .